عزيزة فوال بابتي
778
المعجم المفصل في النحو العربي
و « النون » حرف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب . والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره « أنا » ، كقوله تعالى : لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ « 1 » « لتسمعنّ » مضارع مرفوع رغم اتصاله بنون التوكيد . وذلك لأن نون التوكيد غير متصلة مباشرة بالمضارع وأصله « لتسمعوننّ » فحذفت « النون » علامة الرفع منعا من تلاقي ثلاث نونات ، ثم حذفت « الواو » منعا من التقاء ساكنين هما : « الواو » والنون الأولى من المشدّدة . وتبقى الضّمّة دلالة على « الواو » المحذوفة . والفعل المضارع مرفوع وعلامة رفعه النون المحذوفة . و « الواو » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . ومثله الفعل « لتبلونّ » أصله : « تبلووننّ » فتحذف نون الرفع لعدم تلاقي النونات . وتحذف « الواو » منعا من التقاء ساكنين . وهي فاعل للفعل . ويبقى المضارع مبنيا حتى لو تقدمه حرف نصب أو جزم ، فيكون مبنيا على الفتح أو على السكون في محل نصب أو في محل جزم ، كقوله تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ « 2 » حيث أتى الفعل « يحسبنّ » : مضارع مبني على الفتح في محل جزم ب « لا » الناهية . و « النون » حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . وكقول الشاعر : لا تحسبنّ المجد وال * علياء في كذب المظاهر وفيه « لا » الناهية تجزم الفعل المضارع . « تحسبنّ » مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد وهو في محل جزم ب « لا » الناهية . و « النون » حرف لا محل له من الإعراب . إعراب المضارع : يرفع المضارع إذا تجرّد عن الناصب والجازم وكل ما يوجب بناءه وعلامة رفعه الضّمة الظّاهرة على آخره إذا كان صحيح الآخر ولم يتّصل به شيء مثل : « الكريم هو من يملك القليل » فالفعل « يملك » مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة كما يرفع بالضّمّة المقدّرة إذا كان معتل الآخر ، مثل : « الكريم يعطي بسخاء » فالفعل « يعطي » مضارع مرفوع بالضّمّة المقدّرة على « الياء » للثقل ، وكقول الشاعر : وأقتل داء رؤية العين ظالما * يسيء ويتلى في المحافل حمده وفيه « يسيء » مضارع مرفوع بالضّمّة على آخره ، و « يتلى » مضارع مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الألف للتعذّر . ويرفع المضارع بثبوت النون إذا كان من الأفعال الخمسة ، كقوله تعالى : كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ « * 1 » فالمضارع « تعلمون » مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعن كل ما يوجب بناءه ، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . نصب المضارع : ينصب المضارع إذا سبقته احدى أدوات النّصب ، وتكون علامة نصبه الفتحة الظّاهرة على آخره إذا كان صحيح الآخر ، كقول الشاعر : وما علينا إذا ما كنت جارتنا * أن لا يجاورنا إلّاك ديّار وفيه الفعل « يجاورنا » مضارع منصوب ب « أن » وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة على آخره لأنه صحيح الآخر . كما ينصب بالفتحة إذا كان معتلّ
--> ( 1 ) من الآية 186 من سورة آل عمران . ( 2 ) من الآية 180 من سورة آل عمران . ( * 1 ) من الآية 5 من سورة التكاثر .